محمد عزة دروزة
10
التفسير الحديث
الفتح ( 1 ) . وقد جارينا المصحف الذي اعتمدناه . والمتبادر أن رواية ترتيبها بعد سورة الفتح هي بسبب مطلع السورة الذي نرجح أنه نزل بعد صلح الحديبية بوقت قصير . واللَّه تعالى أعلم . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّه يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ‹ 1 › يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّه ولا الشَّهْرَ الْحَرامَ ولا الْهَدْيَ ولا الْقَلائِدَ ولا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ ورِضْواناً وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ واتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ‹ 2 › . « 1 » العقود : قيل إنها العهود والمواثيق . وقيل إنها التكاليف التي فرضها اللَّه لأنها بمثابة عهد وميثاق . وقيل إنها عقود المحالفات الجاهلية . وقيل إن الفرق بين العقد والعهد هو أن الأول أوثق ولا يكون إلَّا بين طرفين أو أكثر ، في حين أن الثاني يمكن أن يكون من طرف واحد . « 2 » غير محلَّي الصيد : غير محللين للصيد . « 3 » وأنتم حرم : وأنتم محرمون للحج أو العمرة . أو أنتم في داخل حدود الحرم أو أنتم في ظرف الأشهر الحرم على اختلاف الأقوال . والجملة تتحمل كلَّا منها . « 4 » شعائر اللَّه : مناسك اللَّه أو الأنعام التي تشعر أو تجرح نذرا لتقربها عند الكعبة للَّه ، وكانت تسمى شعيرة وجمعها شعائر على ما شرحناه في سورة الحج .
--> ( 1 ) انظر روايات ترتيب السور المدنية في كتابنا سيرة الرسول ج 2 ص 9 .